#حكاية الأخوين الجشع و المحتال

في هذا القسم سأقوم بنشر مقالات مختارة من الفيس بوك بدون أي تغيير أو تعديل فيها لتسهيل انتشارها على محركات البحث ورفع امكانية ايجادها
مات أحد الأثرياء و أوصى ب كل ما يملك ل ولده الأكبر أما ولده الأصغر ف أوصى له ب حصان واحد فقط .. إشتغل به في حراثة الحقل إلا أن عمله كان بطيئًا ف كان يقصد أخاه الأكبر و يقترض منه أحصنته الأربعة .. و عندما يبدأ في حراثة الأرض يقول :
هيا يا أحصنتي الخمسة أحرثي الأرض ل نزرعها قمحًا و نكسب المال الوفير يوم الحصاد .. مر به أخوه الأكبر و نهره قائلاً : لا تقل أحصنتي الخمسة بل قل حصاني ف الأحصنة الأخرى ملكي .. أعاد الولد الصغير الكرة ف سمع به أخوه من خادمه الذي حمل إليه الخبر ف أسرع إلى أخيه و إسترد أحصنته الأربعة و لم يكتفي بهذا بل قتل حصان أخيه الوحيد 
حزن الأخ الصغير على حصانه .. قام ب سلخه و حمل جلده لعله يكسب منه بعض الدراهم إن باعه في السوق ... قضى يومه ينادي ف ما ساومه أحد من المارة .. خرج من السوق كئيبًا حزينًا و مشى حتى ناله التعب ف أسند ظهره إلى أحد الجدران و هو يتلوى من الجوع 
خُيل إليه أنه يشتم رائحة اللحم المشوي و بعض البسكويت .. ف تتبع الرائحة حتى إنتهى الى منزل فخم أطل من النافذة ف رأى ربة المنزل تخرج اللحم المشوي من الفرن و تخفيه تحت السرير و بعدها البسكويت و أخفته ب فجوة في الجدار خلف خزانة صغيرة .. زمجرت معدة الفتى طالبتًا الطعام ف صعد أعلى الشجرة و قفز منها الى سطح المنزل و نزل من المدخنة و اختبئ ب القبو و ل سوء حظه تعثر و احدث جلبة و في تلك الأثناء عاد صاحب المنزل و سمع الضجة ف حمل بندقيته و نزل الى القبو و أمسك الفتى متلبسًا 
توسله الفتى ان لا يقتله ف هو مسكين جائع .. رق قلب صاحب المنزل ف دعاه ل تناول الطعام معه .. سأل صاحب المنزل زوجته ماذا أعدت ل العشاء ف قالت له أنها شعرت ب توعك ف لم تطبخ شيئًا (كانت تلك عادتها ف هي شرهة تتناول الطعام خفيتًا عن زوجها و إن هو عاد إخترعت له كذبة ) .. تكلم الفتى و قال ل صاحب المنزل هل تريد أن أريك شيئًا عجيبًا
وافقه صاحب المنزل ف أخرج الفتى جلد حصانه من جيبه و ضغط عليه ف أصدر صوتًا ف قال ل صاحب المنزل هل تعلم ماذا قال .. أجابه صاحب المنزل : ب أنه لم يفهم شيئًا 
قال الفتى ان ذاك الجلد السحري يخبره ب أن هنالك تحت السرير لحمًا مشويًا .. أسرع الزوج و نظر تحت السرير فوجد اللحم .. أضاف الفتى قائلاً : أن الجلد السحري يخبره أيضًا أن هنالك بسكويتًا خلف الخزانة .. إستخرجه الزوج 
تناول الفتى اللحم و البسكويت حتى شبع ثم قال ل الزوج : لقد أكرمتني و أنا س اكرمك أيضًا : إن قبلت بعتك هذا الجلد السحري الذي يبلغ ثمنه ألف دينار ب مئة دينار فقط جزاء إحسانك إلي .. وافق الزوج و دفع المئة دينار ل الفتى 
خرج الفتى من عنده و هو فرح ب الدنانير المئة .. قصد السوق و إشترى حصانين و بقرة .. بلغ خبره إلى أخيه ف أتاه على عجل و سأله : من أين لك ب المال ف أجابه الأخ الأصغر : لقد بعت جلد حصاني ب مئة دينار .. هرول الأخ الأكبر إلى أحصنته ف قتلها و سلخها و حمل جلودها ل يبيعها ب أغلى الأثمان غير أنه لم يقبل أن يشتريها منه أحد 
ندم على فعلته ورجع ل منزله متحسرًا على خيبته
قصد الأخ الأصغر إحدى المقابر و إستخرج جثة عجوز دفنت حديثًا ف ألبسها ثيابًا و وضعها ب عربة و دخل بها إلى أحد المطاعم و حملها و أجلسها عند الطاولة ثم توجه نحو الحمام و أوصى صاحب المطعم أن يعطيها شيئًا من العصيدة و نبهه أن أمه العجوز لا تسمع جيدً فل يصرخ لكي تسمعه .. دخل الفتى الى الحمام اما صاحب المحل فحمل الطعام الى العجوز و صرخ ب اعلى صوته قائلاً ل العجوز أنه احضر طلبها 
أعاد عليها الكلام مرارً ف غضب و وضع أمامها الطعام ب حركة عنيفة سقطت على إثرها العجوز على الأرض أسرع اليها الفتى الذي كان يراقب صاحب المطعم و بدأ في البكاء لقد قتلت أمي .. حاول الطباخ ان يقنعه انه بريء و لم يفعل لها شيء لكن الفتى توعده ب ان يشكوه ل القاضي .. 
انتهى الجدال ب ان دفع صاحب المحل 300 دينار دية ل أم الفتى .. خرج الفتى فرحًا ب حيلته التي غنم منها المال الوفير .. اشترى به قطعان من الغنم و اخرى من الأبقار ... أسرع اليه اخوه الأكبر كعادته ف عرف منه انه باع عجوزًا ل صاحب المطعم ب 300 دينار .. 
عجل الاخ الاكبر ب الرحيل و قصد امه ف ضربها على رأسها ف اغمي عليها .. ظن انها ماتت ف حملها الى صاحب المطعم و عرض عليه ان يشتريها غير ان صاحب المطعم ارسل في طلب الشرطة ف القو عليه القبض و لولا ان امه افاقت من اغمائها و توسلت ان يعفو عن ولدها الاحمق لكانو اقتادوه الى السجن 
استمر الاخ الصغير في مقالبه ف غدى من اثرى الاثرياء .. تقرب منه اخوه الاكبر و سأله من اين جاء ب الأموال ف قال له أنه: غطس داخل برميل ب البحيرة ف عثر ب قعرها على الذهب .. اعمى الطمع الاخ الاكبر ف وافق اخوه المحتال فوضعه في برميل و اغلق عليه و القى به الى البحيرة ف غرق و مات

إستحوذ الاخ الصغير على املاك اخيه الاكبر بعد موته و هو يردد أهذا ما كنت تريده يا ابي .. تركت كل شيء ل ولدك المدلل .. و حرمتني أنا
ها انا قتلت ولدك المدلل و حصلت على أموالك 
إنتهت

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق