#حكاية صاحبة دبوس الشعر السحري


في هذا القسم سأقوم بنشر مقالات مختارة من الفيس بوك بدون أي تغيير أو تعديل فيها لتسهيل انتشارها على محركات البحث ورفع امكانية ايجادها
من الحكايا التي روتها لي جدتي أيام الطفولة
تنقلت فتاة يتيمة كثيرًا بين أقاربها و كلهم طردوها لا ل شيئ سوى أن والدتها المتوفاة ساحرة و والدها تصدى ل كل محاولات أقاربه ل إفشال زواجه منها . ف نبذ من قبلهم و قضى أيامه الأخيرة مشردًا هو و زوجته و إبنته
إستقرت البنت ب منزل عمها مدة من الزمن ك غيره من أقارب البنت المسكينة . لكن بدأت زوجة العم تعاملها بسوء . مرات تضربها و مرات تغلظ لها في الكلام . و في أحد نوبات غضبها لطخت وجه البنت البريء بالرماد و طردتها و أعطتها خيط طويل و قالت لها بنوع السخرية إفردي هذا الخيط متجهة نحو الشرق و عندما ينتهي س تجدين بيت جدك و س يستقبلك ل تقيمي عنده
صدقت البنت كلام زوجة عمها غير أنها تاهت في الطريق و عندما نال منها التعب إستراحت بقارعة الطريق تبكي بحرقة و تناجي والديها المتوفيان
مر بها ب تلك الأثناء طفل بمثل سنها لكنه ليس طفلا بشريًا بل طفل أحد الغيلان
إقترب منها ل يستكشف هذا الكائن الغريب فهذه أول مرة يرى فيها بشريا . خاطبها ببراءة الأطفال فهو قبل أن يكون غولا هو طفل أيضًا . إستطاع بروحه المرحة أن يدخل السرور على قلب تلك اليتيمة . طلب منها أن تقضي الليلة في كوخه . أخبرته أنها تخشى أن يعثر عليها الغيلان و يفترسوها . طمأنها و قال لها س أخفيك ب غرفتي و لن يعثرو عليك
و صلت البنت الى منزل الغيلان و وجدته فارغًا أخفاها الغول الصغير تحت سريره . و لما حل المساء عاد والده و إخوته . و بمجرد دخولهم المنزل أستطاعو أن يشتمو رائحة تلك البشرية . ف أحتال عليهم الغول الصغير و قال لهم أنه إلتهم أحد أطفال البشر و رائحته دمائه علقت ب ارجاء المنزل
صدق الغيلان كلامه . قضت الفتاة ليلتها . و هي تفكر الى أين تمضي . لم تجد إلا حلاً وحيدا و هوأن تقصد بيت إحدى صديقات أمها . طلع عليها الصباح فعجلت لتصل لوجهتها قبل أن يحل الظلام . و فعلا إستطاعت أن تصل الى صديقة أمها رحبت بها خاصتا و أنها لم ترزق ب الأولاد . أحبتها و كأنها إبنتها .
و في أحد الأيام لما كانت تسرح شعر البنت نزعت دبوسًا وجدته مخفيًا بين خصلات شعرها . و اذا بالبنت يغمى عليها . إرتعبت المرأة . حاولت دون جدوى ان توقظ البنت . تحسست دقات قلبها ف تيقنت أنها ماتت حزنت و بكت عليها بحرقة . جعلتها في تابوت و أحضرت عربة ل تحملها و تدفنها . وما كادت تضعها في العربة و اذا بالحصان ينطلق كالسهم و لم يتوقف عن العدو حتى ابتعد عن القرية مسافة طويلة . غافله أحد الحطابين و استطاع أن يروضه و يسوقه الى القصر( في شريعتهم من يعثر على شيء نصفه للسلطان ) قال له السلطان العربة و الحصان لك أما التابوت و ما داخله لي .
مضى الحطاب مغتبطًا . أخلى السلطان مجلسه من الحاضرين و فتح التابوت فوجد الفتاة ميتة بداخله . أرسل الى المشعوذين و السحرة و وعدهم ب ان يجزل لهم العطاء ان استطاعو أن يعرفو سرها .
سمعت احدى الساحرات اعلان الملك فقصدت قصره فعرفت البنت ف أمها كانت إحدى تلميذاتها و قد تعلمت فنون السحر على يديها . فكرت تلك الساحرة لوهلة ف تذكرت أن أحد صديقات أم الفتاة تقيم بقرية غير بعيدة عن المملكة . حثت الخطى مسرعة اليها ف سألتها عن البنت اين قضت الفتاة أيامها الأخيرة ف أجابتها أنها أقامت عندها مدة من الزمن بعدما طردها أقاربها . سألتها الساحرة مرة ثانية : ألم يكن عندها دبوس شعر . أجابتها : أجل . أعطتها إياه إنطلقت مسرعة إلى قصر السلطان و و ضعت ذاك الدبوس السحري على شعر الفتاة ف أفاقت . أجزل السلطان للساحرة و عرجت على منزل صديقة أم الفتاة و أخبرتها أن إبنة صديقتها بخير و هي بحماية السلطان
بقيت الفتاة فترة من الزمن بقصر السلطان . عملت راعية للغنم لكي تتقوت من عملها بدل إحسان السلطان . و كانت إن غنت نمى العشب و إن إبتسمت تفجرت ينابيع عذبة من باطن الأرض . ترصدتها العيون و أطلقو عليها إشاعات ب أنها فتاة ملعونة .
أنتشرت الأقاويل حتى وصلت ل قاضي البلاد ف أمر الحراس ب أن يلقو عليها القبض و اودعوها السجن .
حاول السلطان أن يتوسط لها غير أنه خشي غضب شعبه . خاصتا و أن القاضي و الوزاء كانو ضده .
تسلل ليلاً و وجد الحارس الذي يحرس زنزانتها من رجاله الأوفياء ف عمل على تزييف موتها ( نزعو دبوسها ) دفنت ب خارج المملكة . لما انفضت الحشود . نبش ذاك الحارس قبرها و اعاد لها دبوسها و أوصلها ل صديقة أمها و منحهم مبلغًا من المال ف رحلتا ل أرض بعيدة أستقرو بها و عاشو بسعادة . الفتاة وجدت في صديقة أمهما حنان الأم و صديقة أمها وجدت فيها الإبنة البارة التي لم تنجبها ... انتهت

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق