رواية How to Live as the Enemy Prince الفصل 8.1



الفصل السابق فهرس الفصول الفصل التالي


المقابلة الأولى

الطريق الملكي كان كالشريان الكبير المار في المدينة ويوصل حالا إلى البوابة الرئيسية للكايليس. في مقدمة القصر كان هناك ساحتين متناظرتين على جانبي الطريق. ساحة هاتسوا في الشرق وساحة سيسبانيان في الغرب. 

في وسط الساحة كان هناك نافورة تحمل نصبا للمؤسسين. الشكل البشري لسيسبانيان واقف في ساحة هاتسوا، وفي الجانب الآخر الملك هاتسوا يقف في ساحة سيسبانيان، وكلاهما تم وضعهما بطريقة حيث ينظران لبعضهما من بعيد.

النصبين كان قد تم تشييدهما في الأصل ليواجها القصر الملكي، لكن الأسطورة تقول أن سيسبانيان، التي قدمت إلى الساحة لترى نصب هاتسوا، غيرت موضع النصبين وغادرت.

كنتيجة لذلك، كان النصبين موضع اهتمام كبير للسياح والأزواج.

على أي حال، الناس الذين زاروا الساحة هذا الفجر لم يضعوا أعينهم حتى على النافورتين المشهورتين، بدلا من ذلك تنافسوا على مساحة حيث يكون بإمكانهم الوقوف قرب القصر قدر الإمكان.

اليوم كان احتفال يوم ميلاد الملك رومين.

في وقت مبكر من الفجر، تم بناء منصة ضخمة في الطريق الملكي قبل بوابة القصر. هنا كانت الموضوعات التي ستحيي الملك في مناسبة عيد ميلاده هذه. بالنسبة لهؤلاء الذين يتوجب عليهم الوقوف بعيدا، فقد تم صحون كريستالية مقابل النصبين. حيث سيتم عرض صور للعائلة الملكية على الأجهزة السحرية حتى يتمكنوا من رؤيتها من بعيد.

حراس الأمن ملؤوا الساحات، مستعدون ليتعاملوا مع أي حوادت محتملة. في الصباح، قدم خدم القصر وبدأوا في الكثير من الأنشطة، نظفوا المنصة وكدسوا الهدايا التذكارية لأولئك الذين في الساحات.

بالطبع، لم يكن السطح الخارجي للقصر هو المكان الوحيد الذي يعج بالحركة. كانت استعدادات الحدث تسير على قدم وساق داخل القصر الملكي.

"هووو."

أطلق كاليان تنهيدة طويلة بانفعال.

للمرة الأولى، لم يكن هناك فطور، حيث أن الجميع كان مشغول للغاية في التجهيز للاحتفال.

كان شاتن قد وصل حين كان كاليان يخطو خارجا من الحمام لتوه. حيث أن كاليان لم يكن في متأنقا بعد، أنزل يان الستائر قبل أن يسمح لشاتن بدخول الغرفة.

بالكاد يمكن رؤية شاتن من خلال الستائر من جانب كاليان، ولاحظ الأمير وجه الخياط الذي يبدو قد هزُل بين عشية وضحاها. انطلاقا من حقيقة أن شاتن كان لا يزال يرتدي نفس ملابس البارحة، فمن المحتمل أنه سهر طوال الليل لإصلاح ملابسه، سمح له كاليان مجددا باستخدام عربته مع امتنانه واعتذاراته.

عقد يان الستائر بعد مغادرة شاتن. بطريقة ما كان يان عصبيا أكثر من كاليان، ووجه المضيف كان متيبسا كالطين الصلب.

"سأعيد جدول اليوم لأجلك بينما تتجهز."

فقد كاليان القدرة على عد المرات التي دندن فيها هذا الجدول في أذنه.

"ستهنئ جلالة الملك في 9 صباحا، وفي 10 مساءا، ستحضر الحدث في الساحة العامة. مأدبة الغداء ستبدأ في الظهيرة مع الملكة."

أنهى كاليان كلمات يان.

"في 2 مساءا. سيكون هناك حفلة شاي مع نبلاء العاصمة، 5 مساءا ستكون الحفلة مع الارستقراطيين المحليين، وفي 8 مساءا سيكون موعد المأدبة التي ستنتهي في 11 مساءا. أتذكرها كلها."

ضحك يان. يبدو أنه فهم عدد المرات التي أعاد فيها الجدول.

"هذا صحيح. سنحظى بمقابلة مع السفير غدا، لذا سيكون من المفيد الاستماع إلى محادثة النبلاء هذا اليوم."

كل ما كان يتطلع إليه كاليان هي المأدبة، حيث أن آلان سيأتي حين تنتهي المأدبة تقريبا. كان كاليان فارغ الصبر لرؤية الساحر، لكن الآن ذاته شعر بالارتياح.

’أجل. إنه أمر جيد بالأحرى. لا يمكنني الخروج من هنا قبل ذلك.‘


سيكون يوما عصيبا، وإن أتى آلان وغادر في منتصف نشاطاته المجدولة، فستكون كارثة.

لم يكن كاليان يتوقع الكثير من المقابلات مع السفراء الدوليين أو، لنكن دقيقين، من سيكرتيا. يعلم أن المهمة لا تتضمن تشيز، ولا أحد من نبلاء سيكرتيا القادمين يتوقع مقابلة كاليان.

’لا أذكر من الآتي. ولكن حتى ولو عرفت أحدهم، فلا يمكنني الذهاب والسؤال ما إن كان الأمير تشيز بخير هذه الأيام."

في هذا الوقت بيرن لديه علاقات ضعيفة جدا مع طبقة النبلاء في سيكرتيا. فقد عارضوا بيرن حين قال أنه سيستسلم ليسلم العرش لنصف شقيقه تشيز، ابن المحظية. وإلا فلا شيء سيقنعه.

وهكذا، حصل على لقب فارس من تشيز.

’يمكنني تذكر وجوههم حين أقسمت بالولاء لأخي.‘


قاطع صوت يان أفكار كاليان. هذه المرة كان يان يتكلم بنبرة تحذيرية، ولكن بالطبع كان كاليان قد سمع الأمر من قبل.

"حين تحيي النبلاء، سأعلن عن هويتك من الخلف. إضافة إلى ذلك، لا أعتقد أن هناك شيء آخر عليك قوله. ولكن إن كان لديك ما تقوله لهم ـــــ"

بينما كان كاليان يشاهد مضيفه المتضايق، قام بسحب نفسه من ذكرياته وتلألأت ابتسامة خبيثة في عينيه. فقاطع كاليان يان مجددا.

"إن نسوا اسمي، سينظرون تجاه الموظف المؤهل الأقدم ليخبرهم. وبينما أطرح تحياتي، لن أقول اسمي مباشرة. ففي الأخير أنا من الأسرة المالكة."

هز يان رأسه بتفاجؤ.

"أيها الأمير، حافظ على كلماتك رجاءا."

برزت ابتسامة على محيا كاليان.

"لكنهم لا يعرفون اسمي. الجميع سيقول، ’أوه، أذاك هو كاليان؟‘"

لم يكن كاليان يعني ذلك، لذا لم يجب يان. اكتفى بالنظر إلى الأمير بتعبير مرارة على وجهه.

"سيكون ذلك مختلفا بعد ىاليوم. كفَّ عن القلق على نفسك. لن تفعل أي خطأ."

كان لدى كاليان تجربة العيش كأمير، وكفارس حتى. فكان واثقا أكثر من أي شخص آخر، فهو قادر على تحويل نفسه إلى أمير مثالي أمام الجميع. لذا، بينما كان ينتظر الاحتفال، أتت فكرة إلى رأسه.

’المغتال سيأتي على أي حال، لذا علي اغتنام هذه الفرصة لأحبط خطط الملكة سيليكا.‘

أعليه إظهار نفسه أم محاولة التحرك بدون أن يلحظه أحد؟
بغض النظر عن خياره، سيليكا تكره وجود كاليان، وكان ملزما على التواجد تحت أنظارها. وهكذا، كدخول فرو القطة في العين، كان مصمما على أن يكون مصدر إزعاج لها بقدر الإمكان.

غافلا عن أفكاره، كان يان يشاهد الأمير بقلق. سرعان ما أمسك صوت يان الجدي بابتسامة كاليان اللعوبة.

"و، أيها الأمير. الأكثر أهمية من كل شيء هو صحتك. إن كنت لا تظن أنك قادر على حضور كل المواعيد، فرجاءا لا تحاول أن تتحملها وأخبرني في الحال إن كنت متعبا."

أمسك كاليان كتف يان بتشجيع.

الآن كان أول تغيير في الملابس اليوم هو ملابسه الاحتفالية.

ارتدى قميصا أبيضا وسروالا أسودا، وسترة ضيقة سوداء مع صفين من الأزرار الذهبية. إضافة إلى سترة طولها يصل إلى الخصر مع قلادة في عنقه تصل إلى منتصف صدره.

إضافة إلى رداء أحمر كان يصل لركبتيه. ثبتت الخادمات الرداء فوق سترته، وشاهدهن بينما كنَّ يربطن حوله حبلين ذهبيين وشرابين. مارلين أعطته واحدا فوقه أخيرا وتحدثت بتعبير رضا.

"إنك مستعد، جلالتك. إنها تناسبك حقا."

لاحظ كاليان نفسه في المرآة وأومأ بخفة.

لقد بدا نحيفا بعض الشيء، لكن بخلاف ذلك فإن الزي الاحتفالي يبناسبه جيدا.

الخيوط الذهبية التي على سترته كانت عُرْف التنين الكايليس. في الوقاع، كانت المرة الأولى التي يرتدي فيها العرف، لذا لا يمكنه سحب عينه بعيدا عن المرآة.

’عرف الكايليس ليس غير مألوف لي الآن.‘

بالأحرى، كان قلقا من عرف سكرتيا الذي سيكون غير مألوف.

بينما استمر كاليان في بالالتفاف لينظر إلى التفاصيل في المرآة، كان يان يشعر بالقلق. يخشى أن يكسر الأمير المرآة في أي لحظة، رغم أن كاليان لم يعد يفعل شيئا كهذا.

"جلالتك، أهناك شيء يثير استياءك؟" سأل يان باحتراس.

حينها فقط ابتعدت عينا كاليان عن المرآة. لحسن الحظ، لم يكن في حالة الكآبة التي كان يان قلقا بشأنها. لا، كان العكس في الحقيقة.

أجاب كاليان مبتسما.

"أنا أبدو جيدا من وقت لآخر."

تغير تعبير يان لابتسامة راحة.

ترك كاليان الغرفة، ويان، الذي يبدو متعجبا من كل مرة يرى فيها هذا الكاليان الجديد، تبعه بسرعة. 

يتبع

ترجمة ومراجعة: DANDA



الفصل السابق فهرس الفصول الفصل التالي





هناك تعليقان (2):