لايت نوفل Utsuro no Hako to Zero no Maria الفصل 24




الفصل السابقفهرس الفصولالفصل التالي


"ــــــ ــــــ هاه؟ أيا أوتوناشي...؟ موغي-سان هي ماريا؟ ما معنى هذا؟"

غمرتني المفاجأة، لكن موغي-سان تابعت.

"أجل، أنا أيا أوتوناشي. كنت على وشك فقدان الثقة بنفسي لأن، بقدر ما قد يبدو سخيفا، الجميع حرفيا يخاطبونني على أني كازومي موغي. يفعلون ذلك رغم الاختلاف في مظهر وطريقة حديثي ــــــ لكني أيا أوتوناشي قطعا."

حسنا، الشخص الذي يقف أمامي هو كازومي موغي. أعترف أني شعرت أن مظهرها وطريقة حديثها يتطابقان تطابقا تاما مع أيا أوتوناشي كما أتذكر، لكن...

"إيرر... صحيح، ثمة تلك الشخصية المفصومة التي طوال الوقت ما تكون في المانجا، صحيح؟ أأنت تتعاملين مع مشكلة كهذه حاليا...؟"

هذا سخيف للغاية كذلك، لكنه لا يزال داخل حدود المنطق.

"أخذت ذلك في اعتباري كذلك. لكن إن كانت تلك هي الحالة، فينبغي عليك أن تكون مشوشا من تصرفي، ولا يبنغي عليّ أن أعرف اسم ’أيا أوتوناشي.‘ صحيح؟"

صحيح، لم أذكر اسم ’أيا أوتوناشي‘ في حضورها أبدا.

"انتظري، لمَ تحولتِ فجأة إلى موغي-سان؟"

"...لا تصّغِها بغموض شديد. لقد بادلت الأماكن مع ’كازومي موغي‘ فحسب. ليس وكأني تحولت إليها. حسنا... بأي حال، كيف يمكنني شرح هذا الوضع... صحيح، لقد استخلصتَ أنه لا يمكن أن يكون هناك ’كازومي موغي‘ في التكرار الـ 27.756 هذا إن كنت ’أيا أوتوناشي،‘ صحيح؟"

أومأت.

"’كازومي موغي‘ اختفت. أصبح مكانها فارغ. ألا زلت تذكر ما أخبرتك به: لم أصبح طالبة منتقلة من تلقاء نفسي؟ ربما كنت قد وُضعت في المكان الفارغ هذه المرة بدلا من جعلي طالبة منتقلة."

هذا فحسب... مفتعل للغاية.

"من المحال لي، لا، كامل الفصل سيخطئكِ بموغي-سان."

"في الواقع، أنا أيضا أجد الأمر معضلة. لكن بينما أتعامل مع هذه القضية، خلَصْتُ في الوقت ذاته إلى حل لمشكلة أخرى. مالكة الفصل المرفوض مرَّت بكل الـ 27.755 حلقة. لذلك، لا بد أن شخصيتها قد تغيرت أيضا. مع ذلك، لم يلاحظ أحد."

قد يكون هذا صحيحا.

"بوسعنا افتراض وجود قاعدة في الفصل المرفوض تمنع الآخرين من ملاحظة تغيرات المالكة. علاوة على ذلك، التغير في المالكة لا يتأثر في علاقاتها. كازومي موغي كانت المالكة لكنها اختفت لسبب ما. وأنا استُبدلت مكانها. القاعدة تأخذ مفعولها، لذا لا أحد لاحظ شيئا. رغم أن كلًّا من مظهري وشخصيتي، الخاصَّيْن بـ ’أيا أوتوناشي،‘ مختلفَين تماما."

تفسير موغي-سان يبدو معقولا في الوقت الحالي.

أهي حقا ماريا، سيكون هذا سببا للابتهاج. لا بد أن يكون كذلك. أقصد، أنا لوحدي جاهل. لكن ماريا ستكون بالتأكيد قادرة على إرشادي.

مع ذلك ـــــــ

"أنا لا أصدق هذا."

ـــــــ لا يمكنني تقبله.

تبدو موغي-سان متفاجئة من مقاومتي القوية وضيقت عينيها.

"...أعلم أنه يبدو غير معقول، لكن هذا ليس سببا لمعارضتي."

عضضتُ شفتي.

"آه، فهمت. أنت لا تريد تقبل الحقائق فحسب. تقبلهم يعني أيضا الاعتراف بأن المالكة هي موغي. وأنت لا تريد الاعتراف بذلك، الأمر عادل بما فيه الكفاية. ففي الأخير أنت تحب مـ ــــ"

"أوقفي هذا!!" صرخت عفويا.

أنت محقة تماما! أنا لا أريد تقبل هذا حتما. لكنني لا أشير إلى توكيد أنها هي المالكة. ما لا يمكنني تقبله هو ــــ

"......أنا أحب موغي-سان،" اختنقت.

"أعلم."

رفعت موغي-سان حاجبا، وكأنها إشارة إلى أني لا أحتاج لإخبارها الآن.

"لهذا ـــــ لا يمكنك أن تكوني ماريا...!!"

أطبقت يديّ. برؤيتهما ترتجفان، لا بد أنها فهمت ما أحاول قوله. فتحت عينيها على اتساعهما وأغلقت فمها.

أنا أحب موغي-سان.

لم يتغير ذاك الشعور، حتى الآن.

لم يتغير ذاك الشعور ـــــ رغم أن موغي-سان تتصرف الآن تماما كـ ’أيا أوتوناشي.‘

إن كان كل ما تقوله موغي-سان صحيح، إذن أنا مغفل ميئوس منه. لم ألاحظ أن محبوبتي قد تغيرت. لم ألاحظ أن محبوبتي قد تم استبدالها بماريا. ليس لدي مشكلة معها، الأمر فقط أني أعجز عن التعامل مع مشاعري الخاصة.

الحب أعمى، كما يقولون. لكن هذا يأخذ ذلك المصطلح إلى مستوى جديد تماما.

زائف.

الحب الذي شعرت به لمدة غير معقولة كهذه سيتضح أنه زائف.

لهذا، لا يمكنني تقبله. لا يمكنني تقبل أنها هي ’أيا أوتوناشي.‘ اللحظة التي أتقبله، سيؤول هذا الحب إلى نهاية.

"أنا أحب موغي-سان!" أخرجت هذه الكلمات وكأني أعلن حربا عليها.

أطرقتْ النظر بدون قول كلمة.

أنا قمت للتو بأسوأ اعتراف حب على الإطلاق. لم أفكر حتى بالطرف الآخر بينما أعترف. كل ما قمت به هو إنكار الواقع.

أطبقت يديّ بحزم أكبر حتى. لكن لا يزال، عليّ قول ذلك.

"إن أصررتِ أنك ماريا، إذن فلتثبتي لي!"

تابعتْ التحديق في الأرض لبضع لحظات.

لكن قبل أن تفتح عينيها بمدة لتتكلم بعزم.

"كازوكي. حتى ولو استسلمت للفصل المرفوض، مهمتي لن تختلف. لذا في البداية، سأضع في اعتباري تركك لوحدك. على أي حال، قررت ضد فعل ذلك. حيث أني لا أريد أن ترضخ لأمر كهذا."

أمسكت يدي اليمنى. نظرتي تمسح وجهها. وهي تحدق مباشرة في عينيّ.

"أريد أن أتأكد أنك قد لاحظت أنني ’أيا أوتوناشي‘ قطعا."

جلبت يدي ناحية صدرها.

"مـ - ماذا ـــــ؟"

"أنا صندوق،" قالت بازدراء. "لذلك، أنا لست البشرية ’كازومي موغي.‘"

"لكنك بالكاد حصلتِ على أمنيتك، صحيح؟ نفس الشيء مع موغي-سان! أن تظهري لي أنك صندوق لن يثبت أنك ’أيا أوتوناشي.‘"

هزت رأسها.

"في الحكايات الخيالية هناك جنيات يحققن أمنية واحدة فقط، صحيح؟ حين تسمع قصة كهذه، هل حدث لك وفكرت: ’لمَ لا تحقق فقط عددا لا محدود من الأمنيات‘؟"

أومأت. بفعل ذلك، المرء سيحصل على عدد لا متنهٍ من الأمنيات. لقد فكرت بذلك بالفعل.

"الأمر محرج قليلا، لكن أمنيتي كانت شيئا مشابها،" قالت بنبرة تثير السخرية. "أمنيتي كانت ـــ تحقيق أمنيات الآخرين. أصبحت كائنا يحقق الرغبات."

"هذا ــــ"

تماما كما الصندوق.

لكن هذه الأمنية تبدو جيدة للغاية وشريفة، فلمَ تبتسم باحتقار كهذا لنفسها؟

"لكن لا يمكنني الإيمان تماما بجدواه. لا يمكن للصندوق تحقيق أمنيتي بالكامل. أي شخص يستعملني كصندوق يختفي، لأن الصندوق كان قد دمج شكي بأنه ’من المحال وجود أمنيات يمكن تحقيقها بسهولة تامة في العالم الحقيقي‘."

تُركتُ عاجزا عن الكلام. أهناك أي حدود لعدد الصناديق التي تحتاج إلى اللعب مع حياتنا إلى أن يصبحوا راضين؟

"كازوكي، سأدعك تلمس صندوقي. بعد ذلك لن تكون قادرا على طرح سؤال سخيف كـ ’من أنتِ‘ بعد الآن."

فتَحَتْ يدي ودفعتها نحو صدرها.

أشعر بنبضها.

في هذه اللحظة ــــــ

"آه ــــــــ"

غرقت في قاع البحر. رغم أني في قاع البحر، إلا أنه مشع، وكأن الشمس تقريبا هناك معي. إنه جميل. أنا مسحور بالمياه. لكنها باردة. لا يمكنني التنفس.

تبدو السعادة على الجميع. تبدو السعادة على الجميع. تبدو السعادة على الجميع. في قاع البحر. الناس يمرحون مع الأسماك في الأعماق، أختنق، أتورم، أتجمد، أتحطم بفعل ضغط المياه، أبتسم. لا جدوى. لا تفاعلات. الناس يلعبون بعروض دماهم ، بعروض صورهم، بعروض الكوميديا الخاصة بهم. مأساة حيث الجميع سعداء.

هناك أحد يبكي.

شخص واحد فقط يبكي، محاط بناس يضحكون هــــــاهــــــاهــــــاهــــــاهــــــاهــــــاهــــــاهــــــا بسعادة.

هززت رأسي. هذه مخيلتي. فقط مخيلتي. لا يمكنني رؤية أي شيء هنا!

لكنني حقا ألاحظ شيئا واحدا. لقد قبضت على مشاعر أحدهم، ولا يبدو أنها ستتركني أمضي بعد الآن.

وحدة تامة.

زحفت من قاع البحر ورجعت حيث كنت قبلا.

لقد أطلقتْ سراح يدي.

أزلت رأسي ببطء عن صدرها وجثوت على ركبتيّ منهكا.

في الآن ذاته، لاحظت أيضا وجنتيّ المرَطَّبَة بالدموع.

لا يمكنني إنكاره بعد الآن. بعد أن تم إظهار ذلك لي، لا يمكنني إنكاره بعد الآن.

"هذا هو صندوقي ـــــ الــنعيم الـمشقوق."

إنها ـــــ ’أيا أوتوناشي.‘

موغي-سان تحمل صندوقا، أيضا؟ هذا لا يهم. هذا ليس برهانا يمكن استعماله لإنكار ماريا. لا حاجة للمنطق. لاحظتُ من لمسها فحسب. لاحظت أنها ماريا.

أنا متأكد أنها لم ترد أن يرَ أحد هذا. ومع ذلك، أرتني إياه.

لذا لن أخسر أمام الفصل المرفوض.

"ماريا، أنا آسف..."

هزت ماريا رأسها وابتسمت.

"ــــــــ"

لا يمكنني تحمل مشاعري الخاصة.

لقد لاحظت ــــــ لقد لاحظتُ أنها ’أيا أوتوناشي‘ وليست ’كازومي موغي.‘ ومع ذلك مشاعري تجاهها لم تتغير. ابتسامتها تبدو لطيفة بشكل رهيب بالنسبة لي. ما زالت بقايا حبي تربكني بدلا من أن تختفِ.

أشعر بالضيق الشديد بسبب قوة ارتباطي بهذا الحب لدرجة أن دموعي لن تتوقف عن السيلان.

"كازوكي."

نادت ماريا اسمي.

"إيه؟"

وثم فعلت شيئا لا يصدق.

عانقتني.

أعرف ما تفعله. لكني عاجز عن فهم السبب.

عناقها خجول، ليس ما توقعته من ماريا على الإطلاق.

"لقد كنتَ الوحيد الذي تذكرت اسمي."

تتكلم ماريا بغموض.

"إن لم يكن الأمر من أجلك، لكنت وحيدة. لا أحب الاعتراف بهذا، لكنك دعمتني، حتى حين اعتقدتك المالك. لذا ـــــ"

لاحظت أخيرا ما تفعله.

"ـــــ دعني أدعمك هذه المرة."

عانقتني بشدة، على النقيض من كلماتها، عناقها ضعيف، شبيه بتطويقي أكثر منه من دعمي.

"أنا سعيدة لمعاملتك بلطف، على الأقل بينما لا زلت تشعر بأنك تحبني."

لا أدري.

لا أدري ما إن كانت هذه العاطفة موجهة لـ ’كازومي موغي،‘ أو ’أيا أوتوناشي،‘ أو كلتاههما.

الشيء الوحيد الذي أعرفه هو أني سعيد بشكل لا يصدق.

"آه."

ربما ــــ

ربما لم تكن ماريا تدعني ألمس صندوقها فحسب لصالحي. في الأخير، لم ترد ماريا مني أن أخاطبها بـ ’كازومي موغي‘. ما يعني أنها تريدني أن ألاحظ وجودها.

بعد أخذ تلك النظريات في الاعتبار لفترة وجيزة، عليّ أن أعترف أني أبالغ التفكير في الأمور وضحكت بدون قصد.



يتبع


ترجمة ومراجعة: DANDA


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق